على بالي

أطلَّ الوليد بن طلال في مقابلة أخيرة مع ماريو نوفل. والأخير من أصل لبناني، لكنّه باتَ مجرّد أداة لإيلون ماسك على «إكس»، ولا يمانع في أن يُستعمَل كبوق لتسريبات موساديّة عن المنطقة. تغطيته للمنطقة كانت سيّئة جداً منذ «طوفان الأقصى» (امتنعتُ عن الظهور معه بعد تجربتَيْن فقط).
الوليد بن طلال لم يعد يظهر في الإعلام منذ اعتقاله وتعذيبه في عام 2018، والمقابلة كانت مُنافقة لأنّها لم تتعرّض لِما تعرّض له الأمير في الأسر على يد (أو بأمر من) ابن عمّه، محمد بن سلمان. لا، يقول له ماريو: لماذا جو بايدن فقط هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي لم تتسنّ لك مقابلته منذ أن قابلتَ فورد كتلميذ (من المشكوك في رواية الوليد أنّه قابل فورد وحيداً)؟ وتذرّع الوليد بأنّ زيارة بايدن للمملكة كانت قصيرة. السبب الحقيقي الصريح: أنّ الوليد ممنوع من مغادرة المملكة، وهو لم يتركْها منذ اعتقاله إلّا في زيارة مكتومة للإمارات. وهو يلهج بصورة مُهينة (له) بحَمد وليّ العهد من دون أن يذكر الملك. لقد أشاع محمد بن سلمان جوّاً من الخوف والترهيب في صفوف العائلة المالكة، وهذا غير مسبوق. وكان الوليد لا يتحرّك من دون جهاز رصْد على كاحله، لكنّهم حرّروه منه أخيراً مكافأة على حسن سلوكه (مع أنّه تحدّث بشيء من العموميّة إلى بعض المراسلين الأجانب عن ظروف اعتقاله، وكيف أنّه تناول شراباً لا يتناوله عادة عندما ظهر في فيديو أثناء الأسر كي يشير إلى اعتقاله).
تغيّر الوليد بعد الأسر، وغابت تلك العنجهيّة التي كانت تسِم كلّ ظهور له، وخطابه عن فلسطين تغيّر كليّاً. في المقابلة، وصف حماس والحزب بـ«الإرهاب» وأثنى على العدوان الإسرائيلي وتعاطف مع «ضحايا إسرائيل» فقط. طبعاً هو يريد حلّ الدولتَيْن لأنّه لا يتحرّك إلّا تحت سقف وليّ أمره. تناسى خلافه العلني مع ترامب عندما انتقد عنصريّته ضدّ المسلمين وقام ترامب بتقريعه آنذاك. المال لا قيمة له إذا كان المرء مسلوب الكرامة والإرادة. من المرجَّح أنّ الوليد ظهر في المقابلة بأمر.
